السيد ابن طاووس

159

مهج الدعوات ومنهج العبادات

عن مسعدة بن صدقة قال سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( ع ) أن يعلمني دعاء أدعو به في المهمات فأخرج إلي أوراقا من صحيفة عتيقة فقال انتسخ ما فيها فهو دعاء جدي علي بن الحسين ( ع ) للمهمات فكتبت ذلك على وجهه فما كربني شيء قط وأهمني إلا دعوت به ففرج الله كربي وهمي وأعطاني سؤلي وهو اللهم هديتني فلهوت ووعظتني فقسوت وأبليت الجميل فعصيت ثم عرفت ما أصدرت إذ عرفتنيه فاستغفرت وأقلت فعدت فسترت فلك الحمد يا إلهي تقمحت أودية هلاكي وتحللت [ حللت ] شعاب تلفي وتعرضت فيها بسطواتك وبحلولها لعقوباتك وسيلتي إليك التوحيد وذريعتي إني لم أشرك بك شيئا ولم أتخذ معك إلها وقد قررت إليك من نفسي وإليك يفر المسئ وأنت مفزع المضيع حظ نفسه الملتجئ فلك الحمد يا إلهي فكم من عدو انتضى علي سيف عداوته وشحذ لي ظبة مديته وأرهف لي شبا حده وداف لي قواتل سمومه وصدد نحوي صوائب سهامه ولم تنم عني عين حراسته وأضمر أن يسومني المكروه ويجرعني ذعاف مرارته فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته ووحدتي في كثرة عدد من ناواني وأرصد لي بالبلاء فيما لم أعمل فيه فكري وابتدأتني بنصرتك وشددت أزري بقوتك ثم فللت لي حده وصيرته من بعد جمع عديده وحده وأعليت كعبي عليه وجعلت ما سدده مردودا عليه ورددته لم يشف غليله ولم يبرد حرارة غيظه قد عض علي شواه وأدبر موليا قد أخلفت سراياه وكم من باغ بغاني بمكايده ونصب لي أشراك مصائده ووكل بي تفقد رعايته وأضبأ إلي إضباء السبع لطريدته انتظارا لانتهاز الفرصة لفريصته وهو يظهر لي بشاشة الملق ويبطن علي شدة الحنق فلما رأيت يا إلهي تباركت وتعاليت دغل سريرته وقبح ما